تقارير /

معظم الدول تفشل في حماية النساء والفتيات من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لكوفيد-19

30/09/2020 01:30:26

أثرت جائحة كوفيد-19 على النساء والفتيات بشدة، وتشير أحدث المعطيات إلى أن دولة واحدة فقط من بين كل ثماني في جميع أنحاء العالم لديها تدابير لحماية المرأة من آثاره الاجتماعية والاقتصادية.

وأظهرت "أداة تعقب الاستجابة العالمية لكوفيد-19 من منظور النوع الاجتماعي"، التي أطلقتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم، أن معظم دول العالم لا تفعل ما يكفي لحماية النساء والفتيات من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن أزمة كـوفيد-19.

وقالت بومزيلي ملامبو-نوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: "من الواضح أن النساء تتضررن بشدة من جرّاء جائحة كوفيد-19، حيث تجبر النساء ضحايا العنف على البقاء في المنزل مع من يسيء إليهنّ، كما يُضطررن إلى القيام بالدور الرئيسي كمقدمات للرعاية غير مدفوعة الأجر في الأسر والمجتمعات، أو كعاملات في وظائف ليس فيها حماية اجتماعية".

ضعف في تدابير المساعدة

تتضمن أداة التتبع أكثر من 2,500 قياس عبر 206 من الدول والمناطق، وتحلل على وجه التحديد التدابير الحكومية من منظور النوع الاجتماعي في ثلاثة مجالات: تلك التي تعالج العنف ضد النساء والفتيات، ودعم الرعاية غير مدفوعة الأجر، وتعزيز الأمن الاقتصادي للمرأة.

وتشير النتائج إلى أن 42 دولة، أي خُمس الدول التي تم إجراء التحليلات فيها (20%) ليس لديها تدابير حساسة للنوع الاجتماعي استجابة لجائحة كوفيد-19 على الإطلاق، وفقط 25 دولة (12%) اتخذت تدابير تغطي جميع المجالات الثلاثة.

وقد تتضمن هذه التدابير توفير خطوط المساعدة الهاتفية، والمأوى أو الاستجابة القضائية لمواجهة تصاعد العنف ضد النساء والفتيات أثناء الجائحة، والتحويلات النقدية التي تستهدف النساء بشكل مباشر، أو توفير خدمات رعاية الأطفال أو الإجازات العائلية والمرضية المدفوعة.

وقال أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن أزمة كوفيد-19 توفر فرصة للبلدان لإعطاء أولوية للعدالة الاجتماعية وتغيير النظم الاقتصادية. وقال: "يمكن أن يساعد المتتبع الجديد في التعجيل بسياسات إصلاحية من خلال توجيه العمل على صعيد الثغرات في الجهود الوطنية والتمويل وتسليط الضوء على أفضل الممارسات".

مكافحة العنف في صلب الخطط الوطنية

وتظهر المعطيات الجديدة أن الحكومات ركزت في المقام الأول جهودها المتعلقة بكوفيد-19 على منع و/أو الاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات، وهذه التدابير تمثل 71% من جميع الإجراءات المحددة أو 704 إجراء عبر 135 دولة.

ومن هذه التدابير، ركزت 36% على تعزيز الخدمات الأساسية مثل المأوى وخطوط المساعدة وغيرها من آليات الإبلاغ. لكن، 48 دولة فقط، أي أقل من ربع الدول التي شملها التحليل تعاملت مع الخدمات المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات على أنها جزء مرتبط بالخطة الوطنية للاستجابة لكوفيد-19، مع القليل جدا من التمويل الكافي لهذه الإجراءات.

تدعم أداة التعقب الاستجابة العالمية للحكومات في اتخاذ قرارات سياسية صحيحة من خلال مشاركة الممارسات الجيدة -- مديرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة

وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: "تدعم أداة التعقب الاستجابة العالمية للحكومات في اتخاذ قرارات سياسية صحيحة من خلال مشاركة الممارسات الجيدة، ومراقبة التقدم في سياسات الرعاية والتدابير لمعالجة العنف ضد المرأة".

وكانت الحماية الاجتماعية وأزمة الرعاية والاستجابة للوظائف تتغاضى إلى حدّ كبير عن احتياجات المرأة، مع 177 إجراء (10% من المجموع) عبر 85 دولة تهدف بشكل صريح إلى تعزيز الأمن الاقتصادي للمرأة، وأقل من ثلث البلدان (60 دولة) تتخذ إجراءات لدعم الرعاية للأطفال أو كبار السن أو ذوي الإعاقة.

تباين في استجابة الدول

تقود أوروبا الاستجابة بشأن التصدي للعنف ضد النساء والفتيات والرعاية غير مدفوعة الأجر، وتمثل ما يقرب من 32% من جميع تدابير العنف و49% من جميع تدابير الرعاية غير مدفوعة الأجر.

وتمتلك القارة الأميركية أكبر عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز الأمن الاقتصادي للمرأة، تليها أفريقيا. فيما تقدم دول مثل توغو وجورجيا والمغرب تحويلات نقدية أو منحا لرائدات الأعمال والتجار في الاقتصاد غير الرسمي.

ودعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى التعامل مع خدمات الاستجابة للعنف ضد المرأة والوقاية منه على أنها خدمات أساسية، ينبغي تمويلها بشكل كاف وكجزء لا يتجزأ من خطط الاستجابة الوطنية لكوفيد-19.

ومن التوصيات الأخرى، ضرورة أن تدعم الحكومات مشاركة النساء الفعالة في القيادة واتخاذ القرارات عند الاستجابة لجائحة كوفيد-19.

  

المصدر: موقع الامم المتحده الاخباري