تقارير /

الأمم المتحدة: الصراع والأزمة الاقتصادية يدفعان اليمن إلى حافة المجاعة

27/09/2020 01:15:15

 

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن الصراع والمشاكل الاقتصادية في اليمن يجران البلاد إلى حافة المجاعة ويخاطران بمحو المكاسب التي تحققت من خلال العمل الإنساني في السنوات القليلة الماضية.

وأشارت الوكالة الأممية، في بيان صادر الأربعاء، إلى تصاعد الصراع عبر أكثر من 40 جبهة، وباتت تكلفة الأغذية الأساسية أعلى من أي وقت مضى، وفقدت العملة 25 في المائة من قيمتها عام 2020 وحده. ونظرا لأن احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية آخذة في النفاد، فقد لا يتمكن اليمن من استيراد الغذاء، مما يهدد بوقوع الملايين في براثن الجوع.

وأكد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي على الحاجة إلى ضمان الوصول الإنساني والتمويل وتحقيق السلام في نهاية المطاف، مضيفا: "عام 2018، أنقذنا اليمن من حافة الهاوية. يمكننا القيام بذلك مرة أخرى، إذا حصلنا على الأموال وإمكانية الوصول الإنساني ".

 

أكثر بيئات العمل تعقيدا في العالم

وقد تدهورت الأوضاع في اليمن إلى ما بعد النقطة التي وصلت إليها عام 2018، حيث يعاني أكثر من 20 مليون شخص في البلاد من انعدام الأمن الغذائي، ويحتاج 13 مليون شخص إلى مساعدات غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي لتلبية احتياجاتهم اليومية. ويتعرض ثلاثة ملايين  لخطر تفاقم الجوع مع انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء اليمن.

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن اليمن يعد من أكثر بيئات العمل تعقيدا في العالم، إذ تقوض التحديات جهود الاستجابة الإنسانية. وتتعطل شاحنات الغذاء التابعة للبرنامج، يوميا، بسبب التأخيرات البيروقراطية. وحتى الآن، لم يتم تسجيل أي شخص للحصول على المساعدة الغذائية في المناطق الخاضعة لسلطات الأمر الواقع في صنعاء.

 

نقص حاد في الوقود

في غضون ذلك، قال برنامج الأغذية العالمي إن الخلاف السياسي حول واردات الوقود إلى الحديدة أدى إلى نقص حاد في الوقود. وقد أثر ذلك على توصيل المواد الغذائية وكذلك الدعم الإنساني للمستشفيات ومحطات معالجة المياه. وتم إغلاق مطار صنعاء الآن مما أدى إلى تقطع السبل بعمال الإغاثة داخل اليمن وخارجه.

وقد طلب برنامج الأغذية العالمي، خلال العام الحالي، 2.5 مليار دولار للبناء على مكاسب الأمن الغذائي التي تحققت عام 2019. وقد أشار البرنامج إلى توفير حوالي نصف المبلغ المطلوب، بما في ذلك مساهمة المملكة العربية السعودية مؤخرا بمبلغ 138 مليون دولار.

وأوضح البرنامج أن متطلبات التمويل العاجلة للأشهر الستة المقبلة تبلغ أكثر من 500 مليون دولار - مع الحاجة إلى 150 مليون دولار حتى نهاية العام. ومن المتوقع إجراء المزيد من التخفيضات على المساعدات الغذائية في الربع الأخير إذا لم يتم الحصول على تمويل إضافي.

عواقب نقص التمويل فورية ومدمرة

وبسبب نقص التمويل، أشارت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، إلى تقليص أو إغلاق خمسة عشر من أصل 41 برنامجا إنسانيا رئيسيا للأمم المتحدة في اليمن، "ويظل 30 برنامجا إنسانيا آخر عرضة لنفس المصير في الأسابيع المقبلة ما لم يتم تلقي تمويل إضافي."

وقالت ليز غراندي إن الأوضاع باتت "مستحيلة. فهذه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ومع ذلك ليس لدينا الموارد التي نحتاجها لإنقاذ الأشخاص الذين يعانون وسيفقدون حياتهم إذا لم نمد لهم يد العون." وأضافت بالقول:

"عواقب نقص التمويل فورية وهائلة ومدمرة. وتوجب على كل شخص يعمل في المجال الإنساني تقريبا أن يُخبر أسرة جائعة أو شخصا مريضا بأنه لم يعد بالإمكان مساعدتهم لأننا لا نملك التمويل الذي نحتاج إليه لذلك."

 

المصدر: موقع الامم المتحدة الاخباري

لمتابعة الخبر كاملا : اضغط هنا