مجتمع مدني /

مركز مجاني لعلاج ”حمى الضنك” في تعز يعمل بجهود ذاتية وينقذ مئات الأهالي

27/10/2019 00:47:53

يواصل مركزا لعلاج حمى الضنك في احدى أكثر المديريات المتضررة من "الوباء" في محافظة تعز تقديم خدماته مجانا منذ أشهر بجهود تطوعية، على الرغم من انه كان من المقرر ان يستمر فقط حتى نهاية الشهر الماضي.

ورغم دخول فصل الخريف وهو ما يعني انخفاض درجة الحرارة وبالتالي انخفاض عدد المصابين بمثل هذه الامراض الا ان وباء حمى الضنك واصل انتشاره في دمنة خدير، حيث يتم تسجيل حالات جديدة بشكل مستمر.

وكانت مؤسسة الأمل الصحية الخيرية قد أنشأت مركزا لعلاج حمى الضنك والكوليرا في دمنة خدير جنوب محافظة تعز، بجهود تطوعية ذاتية، بعد وفاة أكثر من 42 شخصا بذات المرض قبل افتتاح المركز.

وبدأ مروان البرطي أحد شباب مديرية دمنة خدير بالنشاط بفعالية للتصدي للوباء بعد تقاعس الجهات المعنية، وانتشار الوباء بشكل واسع، حيث انشأ مركزا لعلاج المصابين أشرفت عليه مؤسسة الأمل الصحية التي أنشاءها البرطي بجهد ذاتي ورفدها بعدد من المستلزمات والتجهيزات الفنية والإليكترونية، وتكفل برواتب كافة العاملين فيها لتقديم خدمة العلاج المجاني لكل المرضى.

وقال مصدر طبي من داخل المركز ان عدد الحالات المرضية التي تم معالجتها مجانا، في المركز، بلغ حوالي 1342، حيث قدم المركز خدمات علاج مجانية لـ 950 حالة خلال أول 28 يوم، وكان من المقرر مواصلة استقبال الحالات حتى نهاية الشهر الماضي، بيد ان المركز اضطر لتمديد الفترة بسبب استمرار انتشار الوباء.

وقال المصدر ان المركز يقدم خدماته المجانية بجهود تطوعية شخصية، دون أن يتلقى دعم من أي جهة.

ونوه المصدر الى أن مروان البرطي قدم كل ما بوسعه في نجاح هذه المهمة الإنسانية الخلاقة، على اعتبار أن مهمة تخفيف آلام الموجوعين ودرء الخطر عن أرواحهم مهمة تتطلب شراكة مجتمعية وإنسانية لتحقيقها.

و بدأ نشاط المؤسسة في دمنة خدير والقرى المجاورة بتعز، حتى شاع خبر خدمتها العلاجية المجانية فتوسع وامتد نشاطها إلى المناطق المجاورة ليبلغ عدد مرتاديها المئات، فكان لا بد من تعزيز قدرات المركز ليستوعب الكم الهائل.

وبعد ان قدم كل ما بوسعه في نجاح هذه المهمة الإنسانية والاخلاقية، ناشد مروان البرطي كل المؤسسات الدوائية والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية وكل المهتمين لرفد المؤسسة باحتياجاتها العلاجية والدوائية وتنمية نشاطها الإنساني، "على اعتبار أن مهمة تخفيف آلام الموجوعين ودرء الخطر عن أرواحهم مهمة تتطلب شراكة مجتمعية وإنسانية لتحقيقها" حسب المصدر.

 

*الصورة من الارشيف