تقارير /

منظمة أنقذوا الأطفال: يشتبه في إصابة أكثر من 100 ألف طفل يمني بالكوليرا

28/04/2019 03:40:56

كشفت منظمة "أنقذوا الأطفال" إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 100 ألف طفل دون سن 15 عاماً يشتبه إصابتهم بالكوليرا في اليمن منذ بداية العام 2019 بزيادة أكثر من الضعف عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال بيان صادر عن مكتب المنظمة باليمن يوم امس أن "الأطفال يشكلون ما يقرب نصف (45 ٪) من إجمالي الحالات التي يشتبه إصابتها بالوباء، البالغ 236 ألفاً و 550 حالة أي 105 آلاف و384 طفلاً تم تسجيل نصف هذه الحالات تقريبا في الشهر الماضي وحده".

وحذرت المنظمة البريطانية من أن أعداد الأطفال في الأماكن التي يستمر فيها القتال قد تزداد بشكل كبير، قائلة : "يُخشى أن يؤدي القتال في حجة ، شمال غرب البلاد ، إلى انقطاع الوصول إلى مصدر المياه الوحيد لـ 200 ألف شخص معرضين بالفعل للمرض لأن كثيرين نزحوا بسبب النزاع ويواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي".

ونقل البيان عن مدير منظمة رعاية الأطفال في اليمن، تامر كيرلس القول: "تنتشر الكوليرا مرة أخرى في أنحاء كثيرة من البلاد، مما يهدد الأطفال والأسر التي تعرضت بالفعل لوحشية من سنوات الصراع. لقد أصيب 100 ألف طفل في أقل من أربعة أشهر من عام 2019".

وأضاف: "المكاسب التي تحققت ضد المرض في عام 2018 قد تلاشت أمام أعمال العنف التي لا هوادة فيها. ومع ذلك، أجُبر المزيد من الناس على الفرار من منازلهم. الجوع وسوء التغذية متفشيان. الخدمات الصحية والصحية الحيوية قد أضعفت".

وأردف كيرلس: "عندما تتجمع كافة الأطراف لإيجاد حل سلمي وإنهاء الحرب، سيكون الأطفال في مأمن من الكوليرا إلى الأبد. لا يمكن السماح للتقدم الذي تم إحرازه في ستوكهولم بالتوقف".

ودعا "جميع الأطراف إلى تنفيذ اتفاق ستوكهولم بحسن نية والعودة إلى طاولة المفاوضات للموافقة على وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد وتسوية سياسية لإنهاء النزاع".

وادت الحرب الدائرة في البلاد منذ خمس سنوات إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وكثير منهم على شفا المجاعة، فضلاً عن انهيار القطاع الصحي وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد. وتعمل أقل من نصف المنشآت الصحية في البلاد بكامل طاقتها.

وتسبب استمرار الصراع في تدهور أنظمة المياه والصرف الصحي في جميع أنحاء اليمن. الماء النظيف والصرف الصحي السليم ضروريان في الوقاية من الكوليرا.و تقدر الأمم المتحدة أن هناك 17.8 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدة للحصول على المياه النظيفة.

وبدأ تفشي وباء الكوليرا في اليمن أوائل أكتوبر 2016، قبل أن ينحسر ليعود في موجة ثانية أشد فتكا في أبريل 2017، ليسجل أكبر حالة تفشٍّ للوباء في العالم.

وحصد الوباء أرواح ألفين و743 حالة بالكوليرا من أصل قرابة مليون و400 ألف إصابة منذ تفشي الوباء في اليمن حتى نهاية عام 2018، وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية.

ويسبب الكوليرا يسبب إسهالا حاداً يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج. والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وتقل أعمارهم عن خمس سنوات، معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بهذا المرض.

يذكر أن منظمة أنقذوا الأطفال هي منظمة غير حكومية بريطانية تُعنى بالدفاع عن حقوق الطفل حول العالم. وتُعتبر أول حركة مستقلة تدافع عن الأطفال حيث أنها تقدم مساعدات إغاثية كما تساعد في دعمهم في البلدان النامية.