حماية المدافعين /

لاعب كرة القدم بحريني لاجئ في أستراليا يقاوم الترحيل إلى بلاده

11/12/2018 23:26:58

يواجه لاعب كرة قدم بحريني الترحيل من تايلاند، بالرغم من الدعوات الدولية لإطلاق سراحه.

وكان اللاعب حكيم العريبي، البالغ 25 عاما والذي حصل على اللجوء في أستراليا، قد احتجز في بانكوك الشهر الماضي، عقب طلب البحرين من الإنتربول (الشرطة الدولية) القبض عليه.

وقد حكم عليه بالسجن في البحرين لإدانته بالتخريب، لكنه ينفي التهم.

وندد اتحاد كرة القدم الأسترالي، وجماعات حقوق إنسان بالقبض عليه، بسبب الخوف على سلامته إذا رحل إلى البحرين.

ويقول العريبي إنه سيتعرض للتعذيب إذا رحل.

وقد هرب العريبي إلى أستراليا في عام 2014 حيث حصل على لجوء سياسي العام الماضي، وهو يلعب حاليا لنادي باسكوي فال في ميلبورن.

وكان يمضي إجازة في تايلاند عندما اعتقلته السلطات في مطار بانكوك في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.

ومثل الثلاثاء أمام محكمة في بانكوك حيث مدد القضاة فترة احتجازه إلى 60 يوما.

لماذا تريد البحرين ترحيله؟

حكم على العريبي غيابيا في 2014 في البحرين بالسجن 10 سنوات لإدانته بتخريب مركز للشرطة.

وقالت سفارة البحرين في تايلاند في تغريدة على تويتر إن اللاعب مطلوب "في قضايا أمنية".

وينفي اللاعب السابق في الفريق الوطني البحريني تلك التهمة.

وكتب على فيسبوك الأسبوع الماضي يقول: "إذا رحلت إلى البحرين، فلا تنسوني، وإذا وصلت هناك، وسمعتموني أقول شيئا فلا تصدقوني".

وأضاف: "أعلم بما سيحدث لي، وأعرف أني سوف أعذب حتى أعترف بأشياء لم ارتكبها أبدا".

وقال العريبي لمنظمة هيومن رايتس ووتش إنه إذا أعيد إلى البحرين فسوف تكون حياته في خطر، وإنه قد عذب بالفعل عقب اندلاع احتجاجات الربيع العربي في 2012.

وكان العريبي منتقدا للسلطات البحرينية، وتقول هيومن رايتس ووتش إنه مستهدف لأن والدته ناشطة سياسية.

ما الذي تفعله أستراليا؟

تقول أستراليا إنها تجري محادثات على مستوى دبلوماسي عال مع تايلاند، سعيا إلى عودة اللاعب سالما إليها.

وقالت وزيرة الخارجية، ماريس باين، إن بلادها "قلقة بسبب اعتقال حكيم العريبي، وتطالب بعودته فورا إلى أستراليا".

وطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحاد الأسترالي أيضا بإطلاق سراحه.

وأرسل نادي باسكوي فال في ميلبورن رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء التايلاندي يطالبه فيها بحماية لاعبه "باعتباره لاجئا معترفا به في أستراليا".

وأضاف النادي أنه "لا ينبغي له أن يجبر على العودة إلى البحرين، وهو البلد الذي فر من الاضطهاد فيه، ويخشى من العودة إليه".

ونشر النادي أيضا رسالة مصورة من اللاعب يتحدث فيه من الزنزانة المعتقل فيها في بانكوك.

وقال رئيس قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش، براد أدامز، إن على تايلاند أن تدرك "المخاطر الشديدة المحدقة" باللاعب إذا أعيد إلى البحرين.

ما هي قواعد ترحيل الأفراد؟

ليس بين تايلاند والبحرين اتفاق لترحيل الأفراد المطلوبين، يمكن أن ينظم الشروط التي يعمل بها إذا أرادت إحداهما تسليم شخص يدعى أنه مجرم، وكيفية التسليم.

وبالرغم من ذلك فإنه بإمكان الدول طلب ترحيل أحد مواطنيها إذا كان من المطلوبين.

ولكن جماعات حقوق الإنسان تشير إلى أن القضية الحالية تحكمها قواعد دولية تمنع بانكوك من تسليم أي شخص إذا كان سيتعرض للتعذيب.

وتقول هيومن رايتس ووتش في آسيا إن مذكرة طلب ترحيل العربي في القضية الحالية "لا تنطبق على شخص منح اللجوء السياسي، مثل العربي".

وحذر معهد حقوق الإنسان والديمقراطية البحريني، الموجود في لندن، من أن تايلاند ستنتهك قواعد القانون الدولي إذا أعادت اللاعب إلى البحرين.

وتقول منظمة العفو الدولية إن تايلاند رحلت في عام 2014 شابا في الـ21 إلى البحرين بناء على مذكرة من الإنتربول.

وقالت أمنستي "هناك تقارير موثوق بها تشير إلى أنه عذب بعد عودته إلى البحرين".

المصدر: بي بي سي عربي