مجتمع مدني /

الجزء المتعلق باليمن من تقرير منظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الانسان 2017-2018

01/09/2018 23:38:03

اليمن 2017/2018

أقدمت جميع الأطراف في النزاع المسلح المستمر في اليمن على ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، دون أن تتوفر إجراءات كافية للمحاسبة بما يكفل تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا. وواصل "التحالف" الذي تقوده المملكة العربية السعودية، والمؤيد للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، قصف مرافق البنية الأساسية المدنية، كما شن هجمات دون تمييز، مما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين. وشنَّت قوات "الحوثيين/صالح" عمليات قصف دون تمييز على مناطق سكنية مدنية في مدينة تعز، كما أطلقت قذائف مدفعية دون تمييز عبر الحدود صوب المملكة العربية السعودية، مما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين. وشاركت قوات الحكومة اليمنية وقوات "الحوثيين/صالح" والقوات اليمنية الموالية لدولة الإمارات العربية المتحدة في ممارسات احتجاز غير قانونية، بما في ذلك حوادث إخفاء قسري وتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وظلت النساء والفتيات عرضة للتمييز المترسخ وغيره من الانتهاكات، بما في ذلك الزواج المبكر والزواج القسري والعنف الأسري. واستمر تطبيق عقوبة الإعدام، ولكن لم تتوفر علناً معلومات عن أحكام الإعدام التي صدرت أو نُفِّذت.

خلفية

أصبح انقسام الأراضي اليمنية وتوزُع مناطق السيطرة راسخاً بشكل عميق مع استمرار النزاع المسلح بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دولياً والتي يدعمها "التحالف" بقيادة المملكة العربية السعودية ("التحالف")، وقوات "الحوثيين" والقوات الحليفة لها، والتي تضم وحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح ("الحوثيين/صالح"). وواصلت سلطات "الحوثيين/صالح" سيطرتها على أجزاء شاسعة من البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء، بينما سيطرت حكومة الرئيس هادي رسمياً على المناطق الجنوبية من اليمن، بما في ذلك محافظتا لحج وعدن. وفي 4 ديسمبر/كانون الأول، قُتل علي عبد الله صالح على أيدي قوات الحوثيين التي عززت سيطرتها على صنعاء.

واستمر تقلص سلطة الرئيس هادي، التي كانت ضعيفة أو غائبة في أجزاء شاسعة من البلاد، كما واجهت تحديات من جهات وكيانات عدَّة. وفي الوقت نفسه، تولى تحالف "الحوثيين/صالح"، من خلال "المجلس السياسي الأعلى" الذي شكله، مسؤوليات ووظائف الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرته، بما في ذلك تشكيل حكومة، وتعيين محافظين وإصدار قرارات حكومية.

وفي مايو/أيار، أعلن محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي، وهاني بن بريك، وهو وزير دولة سابق، تشكيل "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وهو مؤلف من 26 عضواً. وقد أعرب المجلس عن أن هدفه هو استقلال جنوب اليمن. وعقد المجلس، الذي يحظى بتأييد شعبي، عدة اجتماعات، واتخذ مقراً له في مدينة عدن.

وأدى استمرار النزاع إلى فراغ سياسي وأمني، وإلى نشوء ملاذ آمن لجماعات مسلحة وميليشيات شتى، تساعدها دول خارجية. وتلقت بعض هذه القوات التدريب والتمويل والدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وكانت بعض قوات الأمن المحلية، مثل "قوات النخبة الحضرمية" و"قوات الحزام الأمني"، تتلقى التسليح والتدريب من دولة الإمارات وتخضع لإشرافها المباشر. واتسمت هذه القوات بالاقتتال الداخلي والتنافس فيما بينها.

وواصلت الجماعة المسلحة المعروفة باسم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" ("القاعدة") سيطرتها على مناطق في جنوب اليمن، وكذلك شن هجمات بالقنابل في محافظات عدن وأبين ولحج والبيضاء. وتضاعف ثلاث مرات عدد الغارات الجوية والضربات من طائرات موجهة بدون طيار، والتي تشنها القوات الأمريكية ضد تنظيم "القاعدة". كما شنَّت القوات الأمريكية هجومين بريين على الأقل. وواصلت الجماعة المسلحة المعروفة باسم "تنظيم الدولة الإسلامية" أنشطتها في بعض أجزاء البلاد، وإن كان ذلك على نطاق صغير.

وعلى مدار العام، لم يطرأ أي تقدم في المفاوضات السياسية ولم يحدث أي وقف للعمليات القتالية. ومع استمرار العمليات العسكرية والقتال داخل مدينتي المكلا والحديدة الساحليتين وحولهما، رفضت جميع أطراف النزاع في فترات مختلفة المشاركة في العملية التي تقودها الأمم المتحدة، معتمدةً على المكاسب العسكرية التي حققتها على الأرض.

النزاع المسلح

أفادت "مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان" بأن 5144 مدنياً، بينهم أكثر من 1184 طفلاً، قد قُتلوا، وأن ما يزيد عن 8749 مدنياً قد أُصيبوا منذ بدء النزاع في مارس/آذار 2015. وفي أغسطس/آب 2017، ذكر "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" أن أكثر من ثلثي السكان في حاجة لمساعدات إنسانية، وأن ما لا يقل عن 2,9 مليون شخص قد فرُّوا من ديارهم. وذكرت "منظمة الصحة العالمية" أن هناك أكثر من نصف مليون شخص يُشتبه في إصابتهم بالكوليرا بسبب الافتقار إلى المياه النظيفة والمرافق الصحية. وكان ما يقرب من ألفي شخص قد تُوفوا من جراء وباء الكوليرا منذ بدء ظهوره في عام 2016. ويُعد النزاع المستمر عاملًا رئيسياً لتفشي الكوليرا في اليمن.

انتهاكات قوات "الحوثيين/صالح" والميليشيات الموالية للحكومة

واصلت قوات "الحوثيين" والقوات الحليفة لها، بما في ذلك وحدات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، اتباع أساليب قتالية تمثل، على ما يبدو، انتهاكاً للحظر المفروض على الهجمات العشوائية. فقد أطلقت هذه القوات دون تمييز ذخائر متفجرة ذات مدى واسع، بما في ذلك قذائف الهاون والمدفعية، على مناطق سكنية تسيطر عليها، أو تتنازع السيطرة عليها، قوات مناوئة، مما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين. وقد تضرَّرت مدينة تعز على وجه الخصوص، حيث كانت مثل هذه الهجمات تزداد كثافةً في أوقات معينة، بما في ذلك خلال يناير/كانون الثاني ومايو/أيار. وأفادت الأمم المتحدة أن سلسلة من الهجمات في الفترة من 21 مايو/أيار إلى 6 يونيو/حزيران، بين قوات "الحوثيين" والقوات المناهضة لها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 26 مدنياً وإصابة ما لا يقل عن 61 آخرين. كما استمرت قوات "الحوثيين" والقوات الحليفة لها في وضع الألغام الأرضية المضادة للأفراد، والمحرَّمة دولياً، مما أسفر عن وقوع خسائر من المدنيين. وفي 15 سبتمبر/أيلول، أفادت الأمم المتحدة بوقوع سلسلة أخرى من الهجمات العشوائية، على ما يبدو، شنَّتها قوات "الحوثيين/صالح" في تعز، بما في ذلك قصف منزل في حي شعب الدباء وقصف سوق الصميل، مما أدى إلى مصرع ثلاثة أطفال وإصابة سبعة آخرين.

وواصلت قوات "الحوثيين" والقوات الحليفة لها، وكذلك القوات الموالية للحكومة، تجنيد ونشر جنود أطفال.

انتهاكات قوات "التحالف" بقيادة المملكة العربية السعودية

ذكرت الأمم المتحدة أن "التحالف" بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي يدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ما زال يمثل السبب الرئيسي للخسائر في صفوف المدنيين في غمار النزاع. وواصلت قوات "التحالف" ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وهي بمنأى عن المساءلة والعقاب.

وشنَّت طائرات "التحالف" هجمات بالقنابل على مناطق تسيطر عليها، أو تتنازع السيطرة عليها، قوات "الحوثيين"، وخاصة في محافظات صنعاء وتعز وحجَّة والحديدة وصعدة، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين. وكانت كثير من هجمات "التحالف" موجَّهة ضد أهداف عسكرية، ولكن كانت هناك هجمات أخرى عشوائية وغير متناسبة أو موجَّهة ضد مدنيين وأعيان مدنية، بما في ذلك حشود الجنازات، والمدارس، والأسواق، والمناطق السكنية، والقوارب المدنية.

ففي مارس/آذار، شنَّت طائرة مروحية هجوماً على قارب يقل 146 من المهاجرين واللاجئين الصوماليين، قبالة ساحل مدينة الحديدة، مما أسفر عن مصرع 42 مدنياً وإصابة 34 آخرين. وفي أغسطس/آب، وقع هجوم آخر على حي سكني في جنوب صنعاء أدى إلى مصرع 16 مدنياً وإصابة 17 آخرين، وكان أغلب الضحايا من الأطفال.

واستخدمت قوات "التحالف" في بعض الهجمات ذخائر تفتقر إلى الدقة، بما في ذلك قنابل كبيرة تغطي شظاياها مساحة واسعة وتتسبب في إصابات ودمار بما يتجاوز الموقع المباشر للضربة. كما واصلت هذه القوات استخدام الذخائر العنقودية في هجمات في محافظة صعدة، بالرغم من أن هذه الذخائر محظورة دولياً على نطاق واسع بسبب طبيعتها العشوائية. وينجم عن استخدام الذخائر العنقودية انتشار قنابل صغيرة تنشطر عنها وتغطي مساحة واسعة، وتمثل خطراً مستمراً بسبب عدم انفجار كثير منها لدى ارتطامها بالأرض. وفي فبراير/شباط، أطلقت قوات "التحالف" صواريخ برازيلية الصنع تحوي ذخائر عنقودية محظورة على مناطق سكنية ومزارع في مدينة صعدة، مما أدى إلى إصابة مدنيين وإلحاق أضرار مادية.

الحصار الجوي والبحري

واصل "التحالف" فرض حصار بحري وجوي جزئي، الذي تم تشديده في نوفمبر/تشرين الثاني، يهدف في ظاهره إلى تنفيذ الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى قوات "الحوثيين" وقوات صالح المتحالفة معها. وعلى مدار العام، أدى هذا الحصار إلى تقييد حركة الأفراد والبضائع، وتعميق الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحصار، كما ساهم في حدوث انتهاكات للحق في الصحة والحق في مستوى معيشي لائق، بما في ذلك الحق في الغذاء الكافي. ونتيجةً لهذا كله، أصبح انعدام الأمن الغذائي أمراً متفشياً، كما تفشى وباء الكوليرا في أسوأ موجة يشهدها العالم. وفي مارس/آذار، ذكرت منظمة "انقذوا الأطفال"، وهي منظمة غير حكومية، أن "التحالف" منع ثلاث شحنات من المساعدات التي أعدتها المنظمة من الوصول إلى ميناء الحديدة، مما أدى بها إلى تغيير مسار السفن إلى عدن، وهو ما تسبب في تأخير تقديم المساعدات لمدة ثلاثة أشهر. وفي أغسطس/آب، ذكر "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية" أن "التحالف" منع أربع سفن، محملة بما يزيد عن 71 ألف طن من الوقود، من الوصول إلى الحديدة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، منع التحالف وصول 29 سفينة إلى ميناء الحديدة تحمل إمدادات أساسية، وفقا لـ"مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية".

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

شاركت قوات "الحوثيين/صالح" وقوات الحكومة اليمنية والقوات اليمنية الموالية لدولة الإمارات في عمليات احتجاز تعسفي وغير قانوني. ووثَّقت منظمة العفو الدولية حالات قليلة في مدينتي صنعاء ومأرب احتُجز فيها أشخاص دونما سبب سوى استخدامهم كعامل نفوذ في أية عمليات مستقبلية لتبادل الأسرى، وهو الأمر الذي يُعد بمثابة احتجاز للرهائن، ومن ثم فهو يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

وواصلت قوات "الحوثيين" والقوات الحليفة لها، في صنعاء والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرتها، القبض بشكل تعسفي على المنتقدين والخصوم، وكذلك على صحفيين وأشخاص عاديين ومدافعين عن حقوق الإنسان والبهائيين، واحتجازهم، كما عرَّضت عشرات الأشخاص للاختفاء القسري. وفي نهاية العام، ظل خمسة من البهائيين رهن الاحتجاز، كان أحدهم محتجزاً منذ حوالي أربع سنوات، حيث يتهمه "الحوثيون" بالردَّة، التي يُعاقب عليها بالإعدام بموجب القانون اليمني.

وشنَّت القوات اليمنية المدعومة من دولة الإمارات، والمتواجدة في عدن، حملة اعتقالات تعسفية وحوادث إخفاء قسري. وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية 13 حالة احتجاز تعسفي على مدار العام، واحتُجز بعض هؤلاء المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي، وتعرض بعضهم للاختفاء القسري. كما احتُجز أفراد من البهائيين بشكل تعسفي في مطار عدن الدولي على أيدي قوات محلية موالية لدولة الإمارات، واحتُجزوا بدون تهمة لمدة تسعة أشهر.

وفي 27 إبريل/نيسان، قبضت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على العلامة والسياسي البارز مصطفى المتوكل بشكل تعسفي في مأرب. وكان لا يزال محتجزاً بدون تهمة.

الإفلات من العقاب

منذ بدء النزاع، ارتكبت جميع الأطراف انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع إفلات الجناة بشكل كامل من العقاب والمساءلة.

وقد تقاعست "اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان"، منذ أن شكلتها الحكومة اليمنية في سبتمبر/أيلول 2015، عن إجراء تحقيقات نزيهة وفعَّالة على وجه السرعة، بما يتماشى مع المعايير الدولية، في انتهاكات حقوق الإنسان التي زُعم وقوعها على أيدي جميع أطراف النزاع في اليمن. وبالمثل، ظلت آلية التحقيق التابعة لقوات "التحالف" بقيادة المملكة العربية السعودية تفتقر، فيما يبدو، إلى ما يلزم من الحياد والاستقلال للقيام بعملها على نحو يتسم بالمصداقية.

ومع انتشار الجماعات المسلحة والقوات الأمنية دون قيادة ولا سيطرة، ومع عدم وجود سيطرة فعالة للحكومة المركزية على قواتها الأمنية وعلى أراضيها، اتسع بشكل كبير نطاق الإفلات من العقاب. وقد أعرب "فريق الخبراء المعني باليمن" التابع للأمم المتحدة، في تقرير منتصف المدة، عن قلقه من أن الدول الأعضاء في "التحالف" تحتمي بوضوح من المحاسبة ومن المسؤولية الفردية بالاختباء تحت مظلة "التحالف".

وفي تطور إيجابي، أقر مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قراراً، في سبتمبر/أيلول، بتكليف مجموعة من الخبراء بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف في اليمن. ويُعد هذا الإجراء بمثابة خطوة أولى نحو تحقيق العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها

شنَّت قوات "الحوثيين" وحلفائها، وكذلك الفصائل المسلحة في مدينتي تعز وعدن وصنعاء، حملةً على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مما حدَّ من حرية التعبير في المناطق الخاضعة لإدارة هذه القوات بحكم الواقع الفعلي.

وظلت قوات "الحوثيين" والقوات الحليفة لها تحتجز ما لا يقل عن تسعة صحفيين بدون تهمة، حيث اعتُقلوا بشكل تعسفي منذ أكثر من عامين. وفي الوقت نفسه، أقدمت جماعات مسلحة وقوات الأمن في عدن وتعز على اغتيال عدد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، أو مضايقتهم أو ترهيبهم، أو اعتقالهم، بل وتعذيبهم أحياناً، مما اضطر البعض إلى ممارسة نوع من الرقابة الذاتية ودفع آخرين إلى الفرار من اليمن. ومنعت قوات "التحالف" بقيادة المملكة العربية السعودية، وقوات الحكومة اليمنية بعض الصحفيين من دخول اليمن، بما في ذلك منع الأمم المتحدة من السماح لصحفيين باستقلال طائراتها المتجهة إلى اليمن، وهو الأمر الذي حد من التغطية الإعلامية، وفرض تعتيماً إعلامياً من الناحية الفعلية. كما امتد هذا الحظر، في مايو/أيار، ليشمل منظمات حقوق الإنسان.

حقوق المرأة

كان من شأن النزاع الذي طال أمده أن يفاقم من مشاكل التمييز وعدم المساواة القائمة بالنسبة للنساء والفتيات، وأن يضاعف من تبني ممارسات سلبية، مثل زواج الأطفال، وخاصة في محافظات تعز وحجة والحديدة وإب وصنعاء. كما انهارت آليات الحماية الاجتماعية والقانونية، على قلتها. ونتيجة لهذا كله، تضاءل قدر الحماية للنساء والفتيات، كما قلَّت سبل الإنصاف أمامهن، إزاء العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف، بما في ذلك ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية)، والزواج القسري، وغير ذلك من الانتهاكات.

عقوبة الإعدام

استمر تطبيق عقوبة الإعدام على كثير من الجرائم، ولم تتوفر علناً معلوماتٌ عن أحكام الإعدام التي صدرت أو نُفِّذت. وفي 12 إبريل/نيسان، أدانت سلطات "الحوثيين/صالح" في صنعاء الصحفي يحيى الجبيهي، وحكمت عليه بالإعدام بتهمة التجسس. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها سلطات "الحوثيين/صالح" حكماً بالإعدام. وقد أُفرج عن يحيى الجبيهي في سبتمبر/أيلول.

المصدر: تقرير العفو الدولية 

للاطلاع على التقرير من هنا