الشفافية /

ماذا تعرف عن غسيل الأموال؟

20/03/2018 02:30:15

إن مصطلح غسيل الأموال يتضمن العديد من التعريفات إلا أنها متفقة في المضمون حيث عرفتهم اللجنة الأوروبية لغسل الأموال عبر دليلها أنه:

"عملية تحويل الأموال المتحصلة من أنشطة إجرامية بهدف إخفاء وإنكار المصدر الغير شرعي والمحظور لهذه الأموال أو مساعدة أي شخص ارتكب جرما ليتجنب المسؤولية القانونية عن الاحتفاظ بمتحصلات هذا المجرم".

وتعد متحصلات المخدرات المصدر الأول لغسل الأموال، إلا أن الأنشطة الرئيسية التي تقوم عليها الجريمة المنظمة والتي يتم غسل عائداتها لا تقتصر على المخدرات فقط، بل تشمل أنشطة أخرى منها الاتجار غير مشروع بالأسلحة والاتجار غير مشروع بالآثار وتزييف العملة.

واستخدم مصطلح "غسيل الأموال" لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1920 وذلك عندما لجأت عصابات الشوارع إلى البحث عن وسيلة تضفي بها صفة المشروعية على عائداتها الإجرامية التي تحصلت عليها عن طريق الاحتيال.

مراحل غسل الأموال تمر بثلاث مراحل

1 المرحلة الأولى وتسمى مرحلة الإحلال

وتبدأ بقيام غاسل الأموال بمحاولة إدخال الأموال النقدية المتأتية من نشاطه غير المشروع إلى النظام المصرفي و الهدف منها التخلص من كمية النقود الكبيرة في يد مالكها وذلك بنقلها إلى مكان الهدف.

2 المرحة الثانية وتسمى مرحلة التغطية

حيث يتم طمس علاقة تلك الأموال مع مصادرها غير المشروعة من خلال القيام بالعمليات المالية والمصرفية المتتالية.

3 المرحلة الثالثة وتسمى مرحلة الدمج

حيث من خلالها يتم دمج الأموال المغسولة في الاقتصاد بحيث يصبح من الصعوبة التمييز بينها وبين الأموال من المصادر المشروعة.

الأثر الاقتصادي لغسيل الأموال

أشارت بعض التقديرات إلى أن حجم الأموال التي يجرى غسلها في العالم تقدر بما بين نصف تريليون وثلاثة تريليونات دولار سنوياً، بينما ترتفع تقديرات أخرى هذا الرقم إلى مابين 1.5 تريليون دولار سنويا، أي 5/10% من الناتج المحلي الإجمالي لجميع دول العالم.

وعليه فإن ظاهرة غسيل الأموال تضعف من قدرة السلطات و القيادات الاقتصادية على تنفيذ برنامجها المالي و تحقيق أهدافها الكلية فالتحولات المالية الكبيرة و المكثفة في حركة الأموال المغسولة تؤثر سلبا على أسواق المال و مستويات أسعار الصرف.