إصدارات المرصد /

دليل تقديم الشكاوى والبلاغات في قضايا الفساد

20/01/2018 01:31:52

منذ سنوات والمرصد اليمني لحقوق الإنسان عبر وحدته المتخصصة في قضايا الشفافية ومكافحة الفساد وهو يتبنى إلى جانب شركائه العديد من النشاطات والمشاريع المنهضة للفساد، سواء كان ذلك بإعداد التقارير والدراسات الميدانية والتحليلية لأوضاع وتطورات الفساد في اليمن أو بإقامة ورش العمل وتنفيذ حملات التوعية والمناصرة....الخ.

 إن نطاق الفساد في اليمن يزداد اتساعه، وتتدهور جراء ذلك بوتائر عالية الأوضاع المعيشية والاقتصادية، فبحسب تقارير "مؤشرات مدركات الفساد" الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية (TI) يتضح جلياً بأن اليمن تقع ضمن مجموعة الدول الأكثر فساداً، وأن الفساد فيها خلال الاعوام العشرة الاخيرة يزداد انتشارا، سنة بعد اخرى... فبعد ان كانت قد حصلت عام 2001م على 2.9 درجة - وهي في الأصل درجة متدنية - استمر تراجع درجاتها تنازلياً لتصل عام 2011م إلى 2.1 درجة، وليصبح ترتيبها 164 من مجموع الدول المشمولة بالمسيح.

وبكلمات أكثر وضوحاً، أصبح الفساد في اليمن متفشياً بشكل واسع، ونقول هنا واسع، مقارنة بحجم الموارد الشحيحة في البلاد، وبتعداد السكان الكبير نسبياً الذي تجاوز 25 مليون نسمة، وبتفاقم حدة أزمتي البطالة والفقر (أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر ويعانون من الجوع)، إلى جانب ضآلة الاستثمارات المحلية والأجنبية ... الأمر الذي يمكن اعتباره تهديداً حقيقياً لحاضر ومستقبل الدولة والمجتمع.

لهذه الأسباب ولغيرها تأتي الضرورة الملحة لمكافحة الفساد في اليمن التي يفترض من الجميع، كأفراد ومواطنين أو هيئات ومؤسسات أهلية، الاضطلاع بدورهم تجاه هذا الخطر الداهم، وفي هذا الصدد، يمكن القول إن المجتمع المدني قد تمكن مؤخراً بالتعاون مع البرلمان، من الدفع بقانون حق الحصول على المعلومات وإصداره، في حين استكمل المرصد اليمني لحقوق الإنسان إعداد مشروع قانون حماية المبلغين والشهود والخبراء في قضايا الفساد، كما تتواصل جهود المرصد في تنفيذ العديد من ورش العمل وحملات المناصرة، وما الدليل التوضيحي لكيفية تقديم الشكاوى والبلاغات والتقارير بقضايا ووقائع الفساد إلا إضافة نوعية، ضمن منظومة القوانين والأدلة الإرشادية لمواجهة الفساد، كونه يوضح ويبسط المفاهيم والأليات الإجرائية المطلوبة والمساعدة لأفراد ومكونات المجتمع كافة على تقديم شكاواهم وبلاغاتهم عن وقائع الفساد.

وبمناسبة إصدار هذا الدليل فإن المرصد اليمي لحقوق الإنسان يدعو الجهات المعنية الاهلية والرسمية كافة إلى مواصلة وتعزيز جهودهم في حملات التوعية والمناصرة... كما يدعو كل المواطنين المنافحين والغيورين على مصالح بلادهم وعلى المال العام الذي هو مال الشعب، ومال دافعي الضرائب، إلى الوقوف أمام الفساد المدمر، والإسهام الفاعل والمسؤول بتقديم الشكاوى والبلاغات والتقارير بأي واقعة فساد، مهما كان حجمها وعلى آي مستوى تكون.

للاطلاع على الدليل كاملا وتحميله من هنا