بيانات و مناشدات /

المرصد: الحرب زادت من معاناة النساء ويجب العمل على وقف العنف ضد المرأة (بيان)

27/11/2017 00:09:35


صادف يوم 25 نوفمبر ذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة بكافة صوره وأشكاله بدنياً كان أو نفسياً، وشرعنه حقوق المرأة كاملة غير منقوصة عبر المساواة التامة مع الرجل في كافة أصقاع العالم.

وقد جاء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة خطوة متقدمة وجديرة بالتقدير والاحترام من المجتمع الدولي، حيث دعت الحكومات والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة في هذا اليوم بهدف زيادة الوعي العام بتلك المشكلة بموجب (القرار رقم 54/134، بتاريخ 17 ديسمبر 1999)، وقد استُمد ذلك التاريخ من جناية الاغتيال الوحشي في سنة 1960 للأخوات الثلاث "ميرابال" اللواتي كن ناشطات في الجمهورية الدومينيكية، وذلك بناء على أوامر حاكم الدومينيك "رافاييل تروخيليو".

وتأتي هذه المناسبة والمرأة اليمنية لاتزال تعاني من العنف وانتهاك حقوقها لأسباب تتعلق منها ببعض القوانين الجائرة، وسيطرة العادات المتخلفة والضارة، بالإضافة الى استمرار مشكلات الفقر والبطالة والجهل وارتفاع نسب الأمية بين النساء، ومن المؤسف للغاية ان الحرب التي لم يكن للمرأة أي علاقة ومصلحة باندلاعها تلقي بالعبء الأكبر عليها، فتجبرها على تأدية أدوار اجتماعية خارجة عن إرادتها.

وفي ظل ظروف الحرب والازمة الراهنة التي تعيشها اليمن منذ سنوات ارتفعت نسبة تزويج الصغيرات، وازدادت معاناة المرأة اليمنية بشكل مخيف وزاد العنف الجسدي والنفسي ضد المرأة، وازداد الحرمان، وهُّجرت الكثير من النساء من منازلهن واجبرن على النزوح، ورملت الكثيرات أيضاً ما أثقل عاتقهن بأعباء ومسؤوليات اضافية على المستوى الاجتماعية والاقتصادي.

 ورغم توقيع الحكومة اليمنية ومصادقتها على اتفاقية السيداو الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، هذه الاتفاقية التي أبرمتها وأقرتها الأمم المتحدة عام 1980م، وجاءت للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إلاّ أن العنف ضد المرأة مازال يمارس ويرتفع أيضا.

إن المرصد اليمني لحقوق الانسان يجد في هذه المناسبة فرصة للدعوة الى نبذ العنف وثقافة الكراهية بكافة الصور والأشكال التي يمكن أن تتجسد به، ويهيب بالجميع الى إرساء قيم المساواة والتسامح والحوار والمحبة.

ويدين المرصد بشدة كافة أشكال العنف التي تمارس ضد المرأة، ويناشد كل أصحاب الشأن للعمل يداً بيد جميعاً، من أجل عالم خالٍ من العنف ومن تعنيف المرأة.

ويحيي المرصد اليمني لحقوق الانسان جميع النساء المناضلات في كل المجالات، ويشد على أياديهن من أجل بذل المزيد من الجهود والتضحية في سبيل عالم تسوده المساواة التامة بين المرأة والرجل، عالم خالٍ من العنف تجاه المرأة مهما كانت صوره وأشكاله.

صادر عن المرصد اليمني لحقوق الإنسان

25/11/2017