مجتمع مدني /

ثلاثة ملايين من النساء والفتيات في اليمن معرضات للعنف

25/11/2016 01:00:48

بيان صحفي من صندوق الأمم المتحدة للسكان بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، 25 نوفمبر 2016

صنعاء،اليمن، 25 نوفمبر 2016 – نحن الآن في عام 2016 و لا يزال  هناك امرأة من بين كل ثلاث نساء في جميع أنحاء العالم  تتعرض او تكون تعرضت و شهدت  شكلا من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي، يرتكب عادة من قبل شخص تعرفه.  وعلاوة على ذلك، هناك الملايين من النساء والفتيات اللاتي يتعرضن إلى أشكال أخرى من العنف والممارسات الضارة، مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والتي تؤثر على نحو 200 مليون امرأة وفتاة، أو مثل زواج الأطفال  حيث هناك فتاة واحدة من بين كل ثلاث فتيات في البلدان النامية يجري تزويجها قبل سن 18 عاما.

اليوم و بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ولمدة ال 16 يوم المقبلة، سيعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان جنبا الى جنب مع شركاءه  المعنيين بالعمل على العنف القائم على النوع الإجتماعي في اليمن، على رفع الوعي بهذا العنف ووضع حد للعنف ضد النساء و الفتيات. ستتمحور معظم النشاطات حول موضوع الحملة العالمي لهذا العام و الذي يتمركز حول " السلام في المنزل إلى السلام في العالم: من اجل تعليم آمن للجميع".

حتى من قبل إندلاع النزاع،العنف القائم على النوع الإجتماعي في اليمن منتشر على نطاق واسع.  وفقا للمسح الديمغرافي الصحي لعام 2013 ،92% من النساء ذكرن أن العنف ضد النساء امرا شائعا في المنزل.

و  منذ بداية هذه الأزمة والتي ترنوا الى اكثر من 20 شهرا، ادى النزاع الحالي الى نزوح عدد كبير من السكان مع 52 % معظمهم من من النساء. هذه الأزمة ايضا وضعت ما يقرب من 3 ملايين من النساء والفتيات عرضة لخطر العنف القائم على النوع الإجتماعي في جميع أنحاء البلاد. هناك اكثر من 8,013 حالة عنف  قائم على النوع الإجتماعي سجلت فقط ما بين يناير وسبتمبر عام 2016، و تضمنت  حالات زواج أطفال، واغتصابات، وعنف المنزلي، مع 64 % من الحالات كانت سوء المعاملة العاطفية أو النفسية أو الاعتداء الجسدي. لكن لا يزال المدى الحقيقي  للعنف أكبر بكثير في ضوء المعايير الاجتماعية والتي لاتشجع التبليغ عن مثل هكذا حالات.

 العواقب الصحية للعنف هائلة وتشمل العجز الدائم، والصدمات النفسية العالقة، والحمل غير المرغوب فيه والمضاعفات. التعرض للعنف او الخوف منه يحرم النساء والفتيات من حقوقهن في التعليم والصحة وسبل العيش الكريم. حماية النساء والفتيات من العنف والممارسات الضارة ليس فقط  واجب أخلاقي ومن مقتضيات حقوق الإنسان، بل هو أيضا امرا بالغ الأهمية لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي لاي بلد.

صندوق الأمم المتحدة للسكان جنبا إلى جنب مع 30 من الشركاء اللذين يشكلون الكتلة الفرعية للعنف القائم على النوع الإجتماعي سيقوم  بتنفيذ سلسلة من المبادرات  و النشاطات التوعوية من بداية 25 نوفمبر و حتى 10 ديسمبر عام 2016، في  19 محافظة مختلفة. من ضمن هذه النشاطات مسابقة أفلام استهدفت الشباب، وجلسات لنشر الوعي حول الوقاية من العنف في المدارس وحملة إعلامية عامة حول الوقاية من القضايا الرئيسية للعنف القائم على النوع الإجتماعي في اليمن من خلال الإذاعة والتلفزيون ووسائل الإعلام المطبوعة.

***

صندوق الأمم المتحدة للسكان هو هيئة الأمم المتحدة الرائدة المسؤولة عن توسيع أفق الإمكانات المتاحة للنساء والشباب لتحقيق حياة  إنجابية صحية  سليمة. نحن نعمل ميدانياً على تحسين حياة الناس في أكثر من 140 دولة، من أجل عالم يكون كل حمل فيه مرغوباً فيه، وكل ولادة آمنة، ويحقق فيه كل شاب وشابة إمكاناتهم.