حماية المدافعين /

استمرار الانتهاكات الجسيمة من قبل السلطات السعودية ضد مدافعي حقوق الإنسان

08/11/2016 07:21:36

بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الاول 2016، عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض جلستها الأولى ضمن محاكمتها لمدافعيْ حقوق الإنسان، محمد عبد الله العتيبي و عبد الله العطاوي حيث وجهت لهم التهم التالية:

1. تأسيس جمعية والإعلان عنها قبل الحصول على الترخيص الرسمي

2. مشاركتهما في الإعداد والتوقيع على بيانات ونشرها على الإنترنت بما يسيء لسمعة المملكة ومؤسساتها العدلية والأمنية.

3. نشرهما معلومات عن التحقيق معهما بعد تعهدهما بعدم النشر بهدف التأثير على الرأي العام.

وكذلك تم توجيه تهم اخرى ضد محمد عبد الله العتيبي منها، نشره على مواقع التواصل الاجتماعي لتغريداتٍ وصفت زعماً بإنها "مناوئة ومسيئة من شأنها المساس بالنظام العام"، تحريضه لمنظمات حقوقية دولية ضد المملكة بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي تقارير مكذوبة عنها، تبنيه لمشروع الملكية الدستورية وعمله مع حملة للإضراب عن الطعام تضامناً مع أحد معتقلي الرأي، و مشاركته في لقائين بقناةٍ تلفزيونية وإساءته خلالهما زعماً للملكة ومؤسسساتها. لقد قررت المحكمة تأجيل المحاكمة لغاية 27 ديسمبر/كانون الأول 2016.

بتاريخ 16 و 19 مارس/آذار 2014 تم التحقيق مع عبد الله العطاوي و محمد عبد الله العتيبي على التوالي لدى هيئة التحقيق والادعاء العام بعد ان أعلنوا بتاريخ 03 ابريل/نيسان 2013 بالاشتراك مع محمد عائض العتيبي وعبد الله فيصل بدراني تأسيس جمعية الإتحاد لحقوق الإنسان. لقد ذكروا في بيانها الأول الذي نشر بنفس اليوم ان الجمعية تهدف إلى، "تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المملكة" و "الدفاع عن جمعيات حقوق الإنسان الأخرى ومساعدتها" والبدء "بحملة لإنهاء عقوبة الإعدام" وكذلك "العمل على تدعيم دور المرأة في المجتمع." لقد تعرضوا جميعاً بعدها للتحقيق لدي المدعي العام وتم إجبارهم فيما بعد على التوقيع على تعهد يتضمن إغلاق الجمعية.

وكانت الجمعية قد قدمت طلباً اصولياً الى وزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على ترخيصٍ رسمي وذلك في مارس/آذار 2013، لكن الوزارة رفضت الطلب لأنه حسب ردها المؤرخ في 12 مايو/أيار 2013، "لايتماشى مع لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية الصادرة بقرار مجلس الوزراء المرقم 107 في 22 يناير/كانون الثاني 1990."

 ومن جهة اخرى فقد تم بتاريخ 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 نقل مدافع حقوق الإنسان خالد العمير من سجن الحائر في الرياض إلى مركز محمد بن نايف للمناصحة استعداداً لإطلاق سراحه. وكان خالد العمير قد بدأ بتاريخ 06 أكتوبر/تشرين الأول 2016 إضراباً عن الطعام احتجاجاً على عدم اطلاق سراحه بالرغم من انهائه بتاريخ 05 أكتوبر/تشرين الأول 2016 لمدة محكوميته وهي السجن لثمان سنوات حيث استمر إضرابه هذا لمدة 29 يوماً.

وكان خالد العمير قد أعلن في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 عزمه التظاهر تنديداً بالحصار والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حيث تم اعتقاله في صباح اليوم التالي على يد القوات الأمنية وذلك قبل ان يستطيع البدء بالمظاهرة التي دعا اليها. بتاريخ 15 مايو/آيار 2011 تم الحكم على خالد العمير من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بالسجن لمدة ثماني سنوات مع حظرٍ للسفر لنفس المدة بعد اكماله لمدة محكوميته. لقد أدانته المحكمة بالتحريض على المظاهرات والدعوة لها عبر الإنترنت. لقد ذكرت التقارير تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة منذ اعتقاله وقبل محاكمته.

المصدر: مركز الخليج لحقوق الإنسان