حماية المدافعين /

فعالية في الأمم المتحدة عن التحديات أمام الصحفيون المعرضون للخطر في سوريا، العراق، اليمن والبحرين

22/09/2016 09:04:35

نظم مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) بالتعاون مع عدد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية فعالية جانبية في مقر الأمم المتحدة على هامش الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 20 سبتمبر/أيلول 2016 تحت عنوان "صحفيون في خطر في سوريا والعراق واليمن والبحرين: التحديات والحاجة إلى تعزيز حمايتهم".

وشارك في الفعالية التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين (CIVICUS)، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH)، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، مراسلون بلا حدود (RSF)، لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، دعم الإعلام الدولي (IMS)، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)، منتدى الشقائق العربي (SAF) وجمعية الأمل في العراق.

وأدار الفاعلية خالد ابراهيم، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان، الذي شدّد على ضرورة حماية الصحفيين باستخدام جميع آليات الأمم المتحدة المتاحة، فيما ركز المتحدثون على تحديات واحتياجات الصحفيين في البلدان الأربعة.

وتحدث حسين غرير، المدافع السوري عن حقوق الإنسان، والصحفي والمعتقل السابق، تحدث عن الانتهاكات التي تجعل الصحفيين والصحفيين المواطنين (الصحافة الشعبية) في سوريا عرضة للخطر.

 وأكد غرير أن الإفلات من العقاب أصبح القاعدة في سوريا، وطالب بفصل المحكمة الجنائية الدولية من مجلس الأمن الدولي، حتى يمكن ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب ضد الصحفيين.

من جانبها تطرقت هناء ادوار، المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان ورئيسة جمعية الأمل العراقية، إلى الصحفيين الناجيين من مخاطر متعددة بالعراق.

 وذكرت أدوار إن أكثر من 300 من العاملين في مجال الإعلام في العراق قتلوا منذ 2003، بالإضافة إلى عددٍ أكبر من المفقودين، نتيجة لغياب سيادة القانون والعدالة، وعدم وجود نظام يوفر لهم الحماية.

وأوضحت ان لصحفيين يحظون بالقليل من الحماية في عملهم الحيوي، الذي يساهم في الكشف عن قضايا الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت أمل باشا، رئيسة منتدى الشقائق العربي باليمن، إن اليمن لم تعد آمنة، وليس هناك مجال للعودة، حيث يتم استهداف الصحفيين من قبل جميع الأطراف، ولم يعد هناك إمكانية للوصول إلى معلومات دقيقة وموضوعية، بل معلومات مضللة وأخبار كاذبة، بالإضافة إلى الصمت.

وأضافت الباشا "ينبغي أن يكون هناك تحقيقًا دوليًا في الجرائم التي ارتكبت في اليمن" واردفت "نحن بحاجة إلى وقف الحرب ونشر السلام وتوفير الأمان للجميع."

من جانبها تحدثت الكسندرا الخازن، منسق الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود، عن بيئة العمل المتدهورة للصحفيين في كل هذه البلدان، وتطرقت للقمع المتزايد ضد الصحفيين والمجتمع المدني في البحرين.

وقالت إنه على الرغم من زيادة الاهتمام الدولي بقضايا قتل الصحفيين، إلا أن الحكومات فشلت في اتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع معدلات العنف وظاهرة الإفلات من العقاب، أو حتى لمنعه.

وشددت الكسندرا على ضرورة العمل على الصعيد الدولي بشكل أوسع، وأكدت أن قضية حماية الصحفيين لا تكمن في غياب القوانين واجبة التطبيق، بل في عدم وجود آليات تضمن الالتزام بها، مقترحة إنشاء منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسلامة الصحفيين، يعمل على مراقبة التزام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بواجبها بموجب القانون الدولي.

وقالت معالي هزاز، المسئولة عن المشاريع التي تستهدف المنطقة العربية في قسم حرية الرأي والتعبير باليونسكو، إنه مع استمرار تزايد عدد الصحفيين الذين قتلوا، تعترف اليونسكو بالحاجة إلى المزيد من الالتزام والإجراءات الملموسة من جانب الحكومات، المؤسسات الإعلامية، الجامعات، المجتمع المدني وكذلك الصحفيين أنفسهم.

وأضافت هزاز "وكجزءٍ من الاحتفال هذا العام باليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين (2 نوفمبر/تشرين الثاني)، ستعمل اليونسكو على تأكيد أهمية تنفيذ نظم معلوماتية على مستوى الدول وغيرها من الآليات المؤسسية لمواجهة 'الركائز الثلاث' كما روجتها اليونسكو من قبل: منع العنف ضد الصحفيين، حماية الصحفيين المعرضين للخطر ومحاكمة مرتكبي الجرائم".

وأكدت أن "الإفلات من العقاب في الجرائم ضد الصحفيين يعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تغذي دائرة جرائم العنف ضد ممارسة حرية التعبير وحقوق الإنسان على نطاق أوسع

وفي ختام الفعالية ذكر خالد ابراهيم اثنين من التوصيات الهامة من التقرير الصادر من مركز الخليج لحقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول بعنوان: يعرضون حياتهم للخطر: الهجمات المستمرة ضد الصحفيين في البحرين، والعراق، وسوريا واليمن"، والذي حث جميع هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة على: تعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة لحماية الصحفيين؛ وإحالة قضايا الصحفيين الذين قتلوا وتم الاعتداء عليهم في سوريا والعراق، وهي دول ليست أطرافًا في نظام روما الأساسي، إلى المحكمة الجنائية الدولية.