مجتمع مدني /

مفوضية اللاجئين والهجرة الدولية: عدد نازحي اليمن يقفز إلى 3.2 مليون نسمة

24/08/2016 09:51:10

قال تقرير مشترك صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) بأن عدد من شردهم الصراع الدائر في اليمن ارتفع إلى نحو 3.2 مليون شخص، منهم 2.2 مليون ظلوا مشردين في أنحاء البلاد، بينما عاد إلى ديارهم حوالي 950 ألف شخص، لكنهم يعدون نازحين، بسبب شدة ضعفهم وعيشهم ظروفاً مشابهة للنازحين.

وأعلن هذا الرقم الجديد عقب تقرير سابق للوكالتين في أبريل/نيسان الماضي، أفاد بأن إجمالي عدد النازحين وقف عند 2.8 مليون نسمة.

وفي بيان صحفي تم تخصيصه للإعلان عن التقرير، قالت نائب ممثل المفوضية السامية في اليمن، إيتا شويت، إن "الأزمة تجبر المزيد من الناس على ترك ديارهم بحثا عن الأمان"، مضيفة أنه نظرا لتصاعد الصراع وتفاقم الأوضاع الإنسانية، سجل النزوح ارتفاعاً في جميع أنحاء البلاد بنسبة قدرها سبعة في المائة منذ أبريل/ نسيان الماضي، بقدر 152 ألف وتسعة أشخاصا فروا من العنف خلال هذه الفترة.

واعتبر التقرير الدولي العاشر الذي أعده فريق العمل المعني بحركة السكان والفريق الفني العامل في الوكالتين أن عددا كبيرا من النازحين يحاولون العودة إلى ديارهم، بحيث ارتفع عن أبريل بمقدار 24 في المائة (184,491 شخص).

ومع ذلك، حذر من أن "عودة السكان ظلت نشطة وارتبطت بفترات توقف العمليات القتالية والهدنة، أو التحسينات الأمنية الملحوظة في مواقع الصراع المختلفة".

في السياق، أووضح رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة إلى اليمن، لوران دو بويك، حالة العائدين بالقول إن التقرير اعتبر النازحين العائدين باقين ضمن دورة النزوح طالما أنهم لم يحققوا إعادة إندماج مستدام في مناطقهم، وطالما بقت احتياجاتهم مرتفعة، كما هو الحال بالنسبة للمجتمعات المضيفة للنازحين أيضا.

وبيّن التقرير أن "النزوح لفترات طويلة جعل النازحين من أشد الفئات الاجتماعية ضعفا وتعرضاً للحرمان من الحقوق الأساسية في الحياة، كما أثر سلباً على المجتمعات التي تستضيف النازحين، لتزيد الضغوط كثيراً على مواردهم المحلية الشحيحة أصلاً".

ويعتبر 62 في المائة من إجمالي عدد النازحين مستضافون لدى أقاربهم وأصدقائهم، في حين أن آخرين يستخدمون أدوات مأوى غير ملائمة ولا تفي بمعايير الصحة والخصوصية والأمان.

ووصف التقرير أن هؤلاء النازحين يواجهون تحديات رئيسية، هي من الضروريات الأساسية للبقاء على وجه الحياة، مشيرا إلى أن أهم احتياجات 74 في المائة من النازحين هي الغذاء ثم المأوى ومياه الشرب.

وبالنسبة للعائدين، فقد أفاد بأن 38 في المائة منهم اقتصرت أهم احتياجاتهم على الغذاء ثم الدعم النفسي، ثم الحصول على مساعدة تمكنهم من إيجاد فرص مدرّة للدخل.

ومع ذلك، فقد اختلف ترتيب تلك الأولويات باختلاف المحافظات، وكان احتياج العائدين إلى الدعم النفسي بنسبة 100 في المائة في مدينة عدن، و83 في المائة في محافظة البيضاء.

وبينما تصدرت تعز ثم حجة والعاصمة صنعاء وصعدة وريف صنعاء مناطق المنشأ التي فر منها النازحون، بنسبة 86 في المائة من إجمالي عدد النازحين، فإن المحافظات الأكثر جذباً للنازحين هي تعز ثم حجة ومحافظة صنعاء والعاصمة صنعاء وذمار، إذ تستضيف 67 في المائة من إجمالي عدد النازحين.

وكانت محافظات عدن ثم العاصمة صنعاء وتعز ولحج وحجة أكبر المحافظات التي عاد إليها النازحون بما نسبته 79 في المائة من إجمالي عددهم.

وأكد التقرير وجود نحو 15 ألف موقع نزوح تستضيف نازحين، تم رصدها من خلال المقابلات المسحية التي نفذتها الوكالتان على عينة شملت 17500 شخصاً يقيمون في أكثر من 18 ألف موقع جغرافي. وقد شمل المسح 94 في المائة من إجمالي مديريات اليمن، البالغة 333 مديرية ضمن جميع المحافظات اليمنية.

ووفقا للأرقام، فمع استمرار النزاع زاد، أيضا، متوسط طول فترة بقاء الناس بعيدين عن منازلهم. وكان معظم هؤلاء النازحين، وبنسبة 89 في المائة، عاشوا حالة النزوح لأكثر من عشرة أشهر.

ويتضمن التقرير، كذلك، بيانات حول النزوح بسبب الكوارث الطبيعية، بحيث تسببت الأعاصير والسيول في تشريد أزيد من 24 ألف شخص.