مجتمع مدني /

صوت تعرض فيلم يتحدث عن المشهد العراقي وما خلفته الحرب

17/08/2016 11:25:03

تواصلت عروض سينما صوت اليوم في صنعاء وللأسبوع الخامس بعرض الفيلم العراقي "كرنتينة".

وتقيم مؤسسة صوت للتنمية وبرعاية هولندية مشروع "سينما صوت- المرحلة الثانية" بعرض 12 فيلم على مدى 12 أسبوع والتي تقيمها في كوفي ترايد بشارع حدة عصر كل اربعاء.

وقدم وضاح الجليل عرض عن الفيلم الذي يتحدث عن العشوائية وتفشي الجرائم في بغداد والعراق بشكل عام بفعل الحرب.

و"كرنتينة" فيلم عراقي من اخراج عدي رشيد وحاصل على جائزة مهرجان وهران الدولي وانتج عام 2010.

وقال وضاح ان الفيلم كان فيه رتابة كبيرة واعتمد على مقاطع ليست متسلسلة، مؤكدا ان ذلك كان مقصودا لعكس صورة واضحة عن البيئة العراقية التي أصبحت مليئة بالملل والعشوائية والقتل والدمار.

وأضاف " ان الفيلم انعكاس للحرب في العراق، مشيراً إلى أن ما عرض هو اقل القليل مما حدث".

وذكر ان سبب تسمية الفيلم بهذا الاسم "كرنتينة" يعود لحي في بغداد شهد معارك طائفية وصراعات وان الكلمة تعني في اللغة اللاتينية "المصحة".

وبدأ الفيلم بمشاهد لمياه ملوثة واختتم بمشهد أيضا لمياة ملوثة زاد عليها جثة القاتل الذي قتلته عصابته، وهذا كما يقول وضاح إشارة إلى المشهد العراقي بعد الحرب حيث سادت فيه مظاهر العشوائية والقتل والدمار والتلوث.

وتطرق وضاح الجليل إلى السينما العراقية بشكل عام والتي كانت من ضمن الأفضل على مستوى الشرق الأوسط، مشيراً إلى انها تراجعت بفعل حرب 1991 ومحاولة النظام آنذاك تحويلها لخدمة مصالحه وتقييد الحرية الإبداعية.

وأضاف ان غالبية الأفلام العراقية تكون غنائية وفيها تمجيد للمشهد بيد ان هذا الفيلم كان واقعي ولم يبتز عاطفة المشاهد كما انه لم يحرص على خلق نجوم تتعاطف معهم بل بالعكس بطله لم يتعاطف معه أحد، واكد ان الممثلين اظهروا جودة في تقمص المشهد بيد انه كان هناك برود في الحوار.

وتابع " كل شخصية عراقية تستطيع ان تكون في الفيلم بسبب واقعية الفيلم" وارجع ذلك إلى المعاناة التي عاشها العراقيون والتي خلفتها الحرب.

وذكر ان الفيلم كان واضحا فيه ان المحتل كان هو من يدير المشهد من خلال الدبابات التي كانت تظهر في الشوارع وهي تراقب كل شيء، مضيفاً ان المحتل نفسه كان خائفا من الوضع حينما ظهر في وقت لاحق داخل دبابات مغطاة".

واختتم الجليل حديث بالقول ان شخصيات الاسرة التي في الفيلم ترمز لاشياء معينة في العراق حيث الاب يرمز للنظام الذي لا يستطيع رفع صوته في الخارج ولكنه يمارس كل عنفه على افراد اسرته، بينما الام ترمز إلى الشعب العراقي الذي يرضخ تحت اضطهاد السلطة والابن يرمز للشباب الذي لديه امل بالمستقبل ويعمل من اجل تصحيح الأوضاع، مشيراً إلى ان تمرد الزوجة على الزوج وإصرار الطفل على التعلم والتطلع نحو المستقبل فيه بارق امل".

الجدير بالذكر ان عروض سينما صوت متواصلة الأسبوع القادم في نفس المكان والزمان، والدعوة عامة للجميع والدخول مجاني.