الشفافية /

محامي يقاضي الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في المحكمة الادارية
رئيس واعضاء الهيئة وظفوا 22 شخص من اقاربهم بالمخالفة للقانون

09/02/2016 23:57:50

صنعاء:

تقدم المحامي نجيب عبدالله مرشد بدعوى قضائية ضد الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد امام المحكمة الادارية بامانة العاصمة للمطالبة بالغاء قرارات التوظيف الصادرة عن الهيئة والتقرير ببطلانها لمخالفتها القانون، كما طالب بالزام الهيئة بملء الوظائف الشاغرة لديها وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص وعبر عملية المنافسة والمسابقة والمفاضلة وبشفافية وفقا للقوانين واللوائح النافذة ومبادئ الحكم الرشيد.

وقال المحامي نجيب مرشد في الدعوى ان الهيئة قامت بإصدار قرارات توظيف لعدد (22) شخصا ممن تربطهم صلة قرابة برئيس واعضاء الهيئة وعن طريق المحاصصة بين رئيس واعضاء الهيئة بواقع موظفين اثنين لكل عضو من اعضاء الهيئة ، بالمخالفة لاحكام ونصوص قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وقانون الهيئة نفسها الذي اوجب فتح باب التوظيف في الهيئة للجميع بلا استثناء من خلال الاعلان في الصحف الرسمية لكل من يتوافر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة لشغل تلك الوظائف واجراء المفاضلة بين المتقدمين وبشفافية.

 واستنكر المحامي مرشد قصر التوظيف على اشخاص بعينهم ممن تربطهم علاقة قرابة برئيس واعضاء الهيئة ، وذكر للمحكمة ان الغاية والمصلحة من رفع الدعوى هي مصلحة عامة للذود عن مبدأ عام هو مبدأ سيادة القانون حتى لا تحتكر الوظيفة العامة بيد اشخاص بعينهم.

اشار الى ان قانون الهيئة حدد وبين الاهداف التي تسعى الى تحقيقها من خلال انشاءها "وهي جميعها مبادئ واهداف سامية وجليلة الغرض منها الحفاظ على المصلحة العامة ومنع كل صور الانحراف بالوظيفة العامة او اساءة استخدامها او استغلالها ومنع الفساد ومكافحته ودرء مخاطره وآثاره وملاحقة مرتكبيه وإرساء مبدأ النزاهة والشفافية بما يكفل تحقيق الإدارة الرشيدة وتطوير التشريعات المتعلقة بنظم التوظيف بغية تحقيق وتعزيز مبدأ الشفافية في الوظيفة العامة ومنع استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مآرب شخصية غير مشروعة".

وتسائل مرشد "اليس هناك تناقضا فجا بين ما ورد في القانون من مبادئ واحكام انشئت الهيئة من اجل تحقيقها وبين ما قامت به الهيئة نفسها ؟ كيف سيتسنى للهيئة تحقيق تلك الاهداف واقناع غيرها بها وهي نفسها تنهج منهجا مغايرا لتلك الاهداف والمبادئ حين قدمت مبادئ المحسوبية والقرابة على الكفاءة والمصلحة العامة وهو من اخطر واقدم جرائم الفساد ودونما اعتبار للدستور والقانون ؟ كيف ستمارس الهيئة دورها الرقابي واعمال مبادئ المحاسبة على غيرها وهي نفسها بحاجة الى مراقبة في اعمالها وتصرفاتها؟، مشيراً إلى ان  مثل هذه التصرفات تعد احد صور الفساد تستحق الهيئة المحاسبة عليها قبل غيرها.

يذكر ان المحكمة الادارية بامانة العاصمة الزمت الهيئة الوطنية العليا بتقديم ردها على الدعوى في جلسة ستعقد في تاريخ 28/2/2016.