بيانات و مناشدات /

المطالبات السلمية لجمعيات المتقاعدين في عدد من المحافظات الجنوبية

 

الأخ/ النائب العام           المحترم                                                                                                 المحترم

تحية طيب وبعد،،،

تابع المرصد اليمني لحقوق الإنسان خلال الأسابيع المنصرمة التداعيات الخطيرة المترتبة عن مواجهة أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية للمطالبات السلمية لجمعيات المتقاعدين في عدد من المحافظات الجنوبية.

ففي الوقت الذي أعلن فيه المتقاعدون وممثلوهم مراراً وعبر الصحافة، والبيانات، والتصريحات عن رغبتهم في التعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم بوسائل سلمية، تمثلت في التجمع السلمي في مواقع عامة حدد مكانها وزمانها سلفاً، وهي وسائل يكفلها دستور الجمهورية اليمنية، والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، فأن أجهزة الأمن في محافظة عدن والمحافظات المحيطة بها، قد لجأت ابتداء من يوم 7/7/2007 إلى ممارسات تعسفية، عنيفة ومخالفة لنصوص الدستور لمنع هؤلاء من التجمع والتعبير عن آرائهم، وترتب عن ذلك انتهاكات صارخة لحقوق المئات من المواطنين والناشطين الحقوقيين والسياسيين. ففي يوم 2 أغسطس 2007 أقدمت قوى الأمن والجيش على ممارسات قمعية واعتقالات عشوائية في مداخل مدن عدن، ولحج، والضالع، وفي الطرق المؤدية إلى خور مكسر وفي ساحة الهاشمي بالشيخ عثمان وغيرها من الأماكن ترتب عنها إصابة مجاميع من المحتجين، واعتقال وتوقيف ما يقارب مأتي مواطن، كما مورس الترويع والإقلاق الجماعي لحياة أبناء محافظة عدن، بعد تطويق مداخلها وترهيب ساكنيها والداخلين والخارجين منها. ومع علمنا بأن غالبية معتقلي يوم 2/8 قد تم أطلاقهم، إلا أن ما لاحظه راصدونا هو أن أيدي قوى الأمن والجيش ظلت طليقة لتمارس نفس الانتهاكات دون مراعاة للقانون وحقوق المواطن، بدليل أن المطالبات السلمية بإطلاق من تبقوا في السجون جوبهت بمزيد من الاعتقالات يوم 6/8.

الأخ النائب العام/ ولأن مثل هذه التصرفات لقوى الأمن والجيش، تشكل خرقاً صريحاً لحقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم وحقوقهم في التجمع السلمي للتعبير عن مطالبهم، فإننا نهيب بكم التدخل العاجل لإيقاف هذه الممارسات المتواصلة في محافظة عدن والمحافظات المحيطة بها، ومحاسبة المتسببين بها، وحماية حقوق المواطنين من الانتهاكات.

وتقبلوا خالص تقديرنا،،،

 

محمد علي المقطري

   المدير التنفيذي